هاشم حسيني تهرانى
190
علوم العربية
3 - ان يكون المنصوب اسما مكررا و هو المحذر منه كقول على عليه السّلام فى وصيته : اللّه اللّه فى الايتام فلا تغبوا افواههم و لا يضيعوا بحضرتكم ، و اللّه اللّه فى جيرانكم فانهم وصية نبيكم ما زال يوصى بهم حتى ظننا انه سيورثهم ، و اللّه اللّه فى القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم ، و اللّه اللّه فى الصلاة فانها عمود دينكم ، اى اتقوا اللّه ، و التكرار للمبالغة . و من هذا القبيل قولهم : الاسد الاسد ، الحية الحية ، اى تجنبهما ، و ياتى بلا تكرار كقوله تعالى : فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَ سُقْياها ، اى دعوها و شربها ، وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقى - 20 / 131 ، اى تجنب و اترك زهرة الحياة الدنيا ، و قيل فيه غير ذلك ، و منه قولهم : يدك ، اى ابعد يدك عما عليه ، السيارة ، اى تباعد منها ، البئر ، اى لا تقع فيها . و يجوز فى هذه الصورة دون سائر الصور ذكر عامله كقوله تعالى : هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ - 63 / 4 ، فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ - 2 / 24 ، و كقول على عليه السّلام : احذر الدنيا فانها شبكة الشيطان و مفسدة الايمان ، احذروا سوء الاعمال و غرور الامال و نفاد المهل و هجوم الاجل ، و كقول الشاعر . احذر مصاحبة اللّئيم فانّها 272 * تعدى كما يعدى السليم الاجرب 4 - ان يكون المحذر و المحذر منه اسمين ظاهرين متعاطفين ، نحو ثوبك و النار ، اى بعده عنها و بعدها عنه ، صديقك و الجفاء ، اللّه و سوء الظن به ، و هذه كالصورة الاولى . 5 - ان يكون من او عن ظاهره على المحذر منه ، نحو نفسك عن مخالطة اللئام ، و دينك من الريب و الاوهام ، و قلبك من تكديره بالآثام ، اى خلص هذه من هذه .